قائمة المواضيع :
جاء في حديث المهدي : «لو لم يبق من الدُّنيا إلاّ يوم لطوّل الله ذلك اليوم حتّى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي» (*)، والرسول كما هو معلوم اسمه محمّد بن عبدالله ، والمهدي عند الشيعة اسمه محمّد بن الحسن . فكيف يمكن تطبيق هذه ال
الجواب : أوّلاً : هذه الرواية نقلها أبو داود ، فلا ربط لها بالشيعة ، ونحنُ لسنا ملزمين بالإجابة والدفاع عن روايات أهل السنة ، رغم أنّنا نقبل بعض ما ورد عندهم من روايات .
ثانياً : هذه الروايات نقلها أبو داود بهذا الشكل الذي ذُكر، إلاّ أنّ الآخرين لم يذكروا الجملة الأخيرة منها ، فمثلاً الترمذي في سننه يذكر في باب ما جاء في المهدي : «لا تذهب الدُّنيا حتّى يملك العرب رجلٌ من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي» .([1])
وينقل أيضاً في نفس هذا القسم : « يلي رجلٌ من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي»  .([2])
وينقل الإمام أحمد في مسنده : « لا تقوم الساعة حتّى يلي رجلٌ من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي»  .([3])
فنرى أن هذه الروايات مجردة عن قوله: « واسم أبيه اسم أبي» فالحديث على هذا الوجه متّفقٌ عليه ، وأمّا على الوجه الآخر الذي ذكره أبو داود فمختصّ به . والسائل اختار من بين كلّ هذه الوجوه التي هي مورد اتّفاق رواية أبي داود فقط ، لغاية في نفسه .

[*] . أخرجه أبو داود: 4 / 106، وصححه الألباني في «صحيح الجامع»: 5180، كما ذكر ذلك جامع الأسئلة .
[1] . سنن الترمذي : 3 / 343، كتاب الفتن ، الباب 44، برقم 2331 .
[2] . سنن الترمذي، كتاب الفتن ، الباب 44، برقم 2232 .
[3] . مسند أحمد: 1 / 376 .