قائمة المواضيع :
يزعم الشيعة أنّ معرفة الأئمّة شرط لصحّة الإيمان ، فما قولهم فيمن مات قبل اكتمال الأئمّة الاثني عشر ؟
الجواب : في نظركم ما هو حكم أصحاب النبيّ(صلى الله عليه وآله وسلم) الذين ماتوا في مكّة والمدينة قبل اكتمال أحكام الإسلام ، وقبل خلافة الخلفاء الأربعة  وكذلك من ماتوا قبل تولي عمر أو عثمان للخلافة؟
أنتم تعتقدون أنّ خلافة الخلفاء جزءٌ من العقيدة الإسلاميّة ، حيث إنّ أحمد بن حنبل وكذلك أبا الحسن الأشعري في ذكر أُصول العقيدة الإسلامية يجعلان الإيمان بالخلافة بل وحتّى مراتب الفضل بين الخلفاء والاعتقاد بها، جزءاً من العقيدة .
وهل أنّ الشهداء الذين سقطوا في بدر وأُحد ـ وهم أفضل شهداء الإسلام ـ يكون إيمانهم ناقصاً ؟!
ونحن نجيبكم بما تجيبون به، أضف إلى ذلك فقد روي عن رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلم)أنّه قال: « لا يزال الإسلام عزيزاً إلى اثني عشر خليفة» . ([1]) كما أنّه (صلى الله عليه وآله وسلم) قال: « لو لم يبق من الدهر إلاّ يوم واحد لبعث الله رجلاً من أهل بيتي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً» .([2])
إذن فالشيعة عندهم اعتقاد إجمالي من اليوم الأوّل بإمامة اثني عشر إماماً ، وكلّ ما هنالك أنّ البعض منهم لم يدرك زمان أُولئك الأئمّة ، فيكون عنده اعتقاد إجمالي ينوب مناب الاعتقاد التفصيلي . وهذا الاعتقاد كاف في النجاة.

[1] . صحيح مسلم: 6 / 3 .
[2] . مسند أحمد: 1 / 99 وج 3 / 17 و 70 ; سنن أبي داود: 2 / 309 كتاب المهدي.