قائمة المواضيع :
ما هي صفات الذات وصفات الفعل للّه سبحانه؟
الجواب: من التقسيمات الرائجة هي تقسيم صفاته سبحانه إلى: صفات الذات، وصفات الفعل. فالعلم والقدرة والحياة من صفات الذات، والخلق والرزق والمغفرة من صفات الفعل.
وهذا التقسيم وإن كان صحيحاً و واقعاً محكماً في محله، ولكن المهم هو أن نعطي تعريفاً جامعاً للقسمين معاً، إذ من الممكن تعريف الاثنين بالتعريف التالي:
كلّما كان تصوّر الذات كافياً لاتّصافها بالوصف، وفي حمل الوصف على الذات لا نحتاج إلاّ تصور الذات يطلق على هذه الصفة، صفة الذات، وفي المقابل إذا كان فرض الذات وحدها غير كاف في الاتّصاف، بل يحتاج إلى ضم فعل من أفعاله  سبحانه، فحينئذ نطلق على هذه الصفة، صفة الفعل، مثل الخالق والرازق، لأنّ وصف اللّه سبحانه بهاتين الصفتين يحتاج إلى تصوّر شيء غير الذات الإلهية، وذلك لأنّه ما لم تتم عملية الخلق والرزق لا يمكن وصف اللّه سبحانه بـ«الخالق» و «الرازق» فعلاً.
وعلى هذا الأساس كلّما كانت الذات الإلهية تستحق الوصف في إطار فعله سبحانه، فإنّ هذه الصفة يطلق عليها صفة الفعل.
وهناك طريق آخر لتمييز صفات الذات عن الفعل، وهو أنّ كلّما يجري على الذات على نسق واحد(الإثبات دائماً) فهو من صفات الذات. مثل العلم والقدرة حيث يمكن القول فقط أنّ اللّه سبحانه عالم وقادر، ويستحيل أن نصفه بالجهل والعجز، وأمّا ما يجري على الذات على الوجهين بالسلب تارة وبالإيجاب أُخرى، فهو من صفات الأفعال. مثلاً نقول اللّه محيي الموتى يوم القيامة وغير محييهم قبل يوم القيامة، وأنّه خالق زيد اليوم وليس بخالقه أمس.
وهذا الطريق، قبله الشيخ الكليني في«الكافي»( [1])، والمفيد في «تصحيح الاعتقاد» ( [2]) ، وقد يكون في بعض الروايات إشارة إلى هذا الملاك( [3]). ( [4])
[1] . الكافي:1/ 111.
[2] . تصحيح الاعتقاد: 185.
[3] . توحيد الصدوق، باب صفات الذات وصفات الفعل، الحديث 1.
[4] . منشور جاويد:2/73ـ 74.