قائمة المواضيع :
الإنسانُ في نَظَر الإسلام
الأصلُ الثالثُ عشر: الإنسان
الإنسان كائنٌ مركّبٌ من الروح والجَسَد، وجَسَده يتلاشى بعد الموت وتتفرق أَجزاؤه، إلاّ أنَّ روحه تواصل حياتها، وموت الإنسان لا يعني فناءه، ولهذا فانّه سيمرّ بحياة برزخية حتى تقومَ القيامة، ولقد أشار القرآن الكريم عند بيان مراتب خَلْق الانسانِ وتكوّنه، إلى آخر مرحلة من تلك المراحل، وهي التي تتحقّق بنفخ الروح في جثمانه إذ يقول:
( ثُمَّ أنْشَأناهُ خَلْقاً آخرَ ) ([1] ) .
كما أنّ القرآن أشار إلى حياة الإنسان البرزخية في عدة آيات أيضاً، ومن تلك الآيات قوله:
( ومِن وَرَائِهِم بَرزَخٌ إلى يَوْمِ يُبْعَثُون ) ([2] ) .
الأصلُ الرابعُ عشر: خلق الإنسان بفطرة سليمة
يولَد كلُ إنسان بفطرة نقيّة توحيديّة بحيث إذا بقي بعيداً عن تأثير العوامل الخارجية (كالتربية والصَداقةِ والإعلام) التي تُسبِّب انحرافَ عقيدتهِ، سَلَكَ طريقَ الحق.
فليس ثمة شرّيرٌ بالولادة والخلقة بل الشرور والقبائح أُمور ذات صفة عارضة وطارئة تنشأ بسبب العوامل الباطنية والاختيارية.
ولهذا فانَّ فكرةَ المعصية الذاتية في بني آدم، المطروحة من قِبل المسيحيّة المعاصرة، لا أساس لها من الصحّة قط.
يقول القرآنُ الكريمُ في هذا الصدد: ( فَأقِم وَجْهَكَ لِلدّينِ حَنِيفاً فطْرَتَ اللهِ الّتي فَطَرَ النّاسَ عَلَيها ) ([3] ) .
الأصل الخامسُ عشر: الإنسان كائن حرّ الإرادة
الإنسان كائنٌ حرُّ الإرادة، مخيّرٌ، يعني انّه بَعد أن يدرسَ النواحي المختلفة لموضوع مّا في ضوء العقل، يختار فعلَهُ أو تركَه، دون إجبار.
يقول القرآن الكريم: ( إنّا هَدَيناهُ السَّبيلَ إمّا شاكِراً وإمّاكَفُورا) ([4] ) .
ويقول أيضاً:( وقُلِ الحَقُّ مِن رَّبّكُم فَمَن شاءَ فَلْيُؤمِن وَمَن شاءَ فَلْيَكْفُرْ) ([5] ) .
الأصلُ السادسُ عشر: الإنسان مخلوق قابل للتربية والتأديب
حيث إنّ الإنسان يتمتع بفطرة سليمة وقوة تُمكِّنه من معرفة الخير والشرّ، كما انّه كائن مخيّر غير مجبور، لذلك كلهِ فهو موجودٌ قابل للتربية والتأْديب، قادرٌ على سلوك طريق الرشد والتكامل، وباب العودة إلى الله مفتوحٌ عليه، اللّهم إلاّ أن يتوبَ إلى الله لحظة المعاينة، ومشاهدة الموت التي لا تُقبل فيها التوبة، ولا تنفع فيها العودة إلى الله.
ومن أَجل هذا تكون دعوةُ الأنبياء موجَّهة إلى جميع البشر حتى نظير فرعون كما يقول تعالى:
( فَقُلْ هَلْ لَّكَ إلى أن تَزَكّى * وأهدِيَك إلى رَبّك فَتَخْشى ) ([6] ) .
وعلى هذا الأَساس يجب أن لا ييأس الإنسانُ من الرحمةِ والمغفرةِ الإلهيّتين كما يقول تعالى:
( لا تَقْنَطُوا مِن رَّحمَةِ الله إنّ الله يَغفِرُ الذُّنوبَ جميعاً) ([7] ) .
الأصلُ السابعُ عشر: الإنسان كائن مسؤول
حيث إنّ الإنسان يتمتع بنورِ العقل وموهبة الاختيار لذلك فإنّه كائنٌ مسؤُولٌ، مسؤولٌ أمام الله، وأمام الانبياء، والقادة الإلهيين، وأمام غيره من أبناء البشر الآخرين، وأمام العالَم.
وقد صَرّحَ القرآن الكريم بهذه المسؤولية الّتي تَقَعُ على الإنسان في آيات عديدة يقول: ( وأَوفُوا بالعَهْد إنَّ العَهْدَ كانَ مَسؤُولاً) ([8] ) .
ويقول كذلك: ( أيَحْسَبُ الإنسانُ أنْ يُترَكَ سُدىً ) ([9] ) .
ويقول الرسولُ الأكرم محمد  ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ : «كُلُّكُمْ راع وَكُلُّكُمْ مَسؤُولٌ عَنْ رَعِيّتهِ»([10] ).
الأصلُ الثامنُ عشر: ملاك التفاضل بين الناس
لا فَضْلَ لإنسان على إنسان آخر إلاّ بما يكسبه، ويحصل عليه من الكمالات المعنوية، وأفضل هذه الكمالات التي هي ملاكُ التفوّق والأفضليّة هو التقوى كما يقول تعالى: ( يا أيُّها الناسُ إنّا خَلَقْناكُمْ مِن ذَكر وأُنثى وَجَعَلْناكُم شُعُوباً وَقَبائلَ لِتَعارَفُوا إنّ أكرَمَكُمْ عِند الله أتْقاكُمْ ) ([11] ) .
وعلى هذا الأساس لا تكون الخصائصُ العرقية والجغرافية وغيرها من وجهة نظر الإسلام سبباً للتمييز، ومبرِّراً للتفاخر والتكبّر، والاستعلاء على الآخرين.
الأصلُ التاسعُ عشر: ثبات الأُسس الأخلاقية
الأُسُسُ الأخلاقية التي تُمثّل ـ في الحقيقة ـ أُسُسَ الهويّة الإنسانية، ولها جذورٌ فطريّةٌ، أُسسٌ ثابتةٌ وخالدةٌ، وهي لا تتغيّر بسبب مُضِيّ الزمان وطروءِ التحوّلات والتطوّرات الإجتماعية.
فمثلاً; حسنُ الوفاء بالعهد والعقد، أو حسن مقابلة الإحسان بالإحسان، قضيّةٌ خالدةٌ، وحقيقةٌ ثابتةٌ مطلقاً، وهذا القانون الأخلاقي لا يتغير أبداً.
وهكذا الحكمُ بقبح الخيانة وخُلف الوعد.
وعلى هذا الأساس فإنّ في الحياة البشرية الاجتماعية طائفةً من الأُصول والأُسُس التي امتزجت بالفطرة، والطبيعة البشرية وتكون ثابتةً وخالدةً.
وقد أشارَ القرآنُ الكريمُ إلى بعض هذه الأُصول والأُسُس العقليّة الأخلاقية الثابتة إذ قال: ( هَلْ جزاءُ الإحسانِ إلاّ الإحسانُ) ([12] ) .
( ما عَلى المُحْسِنِينَ من سَبِيل) ([13] ) .
( فإنَّ اللهَ لايُضِيعُ أجرَ المُحْسنينَ) ([14] ) .
( إنّ اللهَ يأمُرُ بالعَدْلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذي القربى وَيَنْهَى عنِ الفَحْشاء والمُنْكَرِ والبَغي) ([15] ) .
الأصلُ العشرون: العلاقة بين عمل الإنسان والظواهر الكونية
إنّ أعمال الإنسان وتصرّفاته مضافاً إلى أنّها تستتبع أجراً، أو عقاباً مناسباً لها في اليوم الآخر (القيامة)، لا تخلو من نتائج حَسَنة أو سَيّئة في هذه الدنيا، لأنّ ثمت قوىً شاعرةً ومدركةً وُصِفت في القرآن الكريم بالمدبّرات ( فالمُدبّراتِ أمْراً) ([16] ) تدبّر أُمورَ الكون بإذن الله، ولن تقفَ من أعمال الإنسان حَسَنة كانت أو سيّئة موقفَ المتفرج، وفي الواقع إنّ عملَ الإنسان فعلٌ، وبعضُ حوادث العالَم المنتهية إلى تلك المدبرات ردةُ فعل على عمله. وهذه حقيقةٌ كَشَفَ الوحيُ القناع عنها، وتوصّل إليها الإنسانُ بعلمه إلى درجة مّا أيضاً.
وللقرآن الكريم في هذا المجال آياتٌ عديدةٌ نذكر منها على سبيل المثال ما يلي: ( وَلَوْ أنَّ أهْلَ القُرى آمَنوا واتَّقَوْا لَفَتَحْنا علَيْهم بَرَكات مِنَ السَّماء والأَرضِ) ([17] ) .
الأصلُ الواحدُ والعشرون: العلاقة بين تقدّم الأُمم أو تخلّفها وبين عقائدها وأخلاقها
إنّ تقدّمَ الأُمم أو تخلّفها نابعٌ من عِلَل وعواملَ داخليّة تعود في الأغلب إلى عقائدها وأخلاقها، وبالتالي إلى سلوكها أَنفسها، مضافاً إلى بعض العوامل الخارجية. على أنّ هذا الأصل لا يتنافى مَعَ مبدأ القضاء والقدر الإلهيّين، لأن هذا الأصل (أي تأثير سلوك الأُمم في مصيرها) هو نفسُه من مظاهر التقدير الإلهي الكلّي.
يعني أنّ المَشيئة الإلهيّة الكُليّة تعلّقت بأن تَصنع الأُممُ هي مصائِرَها كأن يحظى المجتمعُ الذي يقيمُ علاقاته الاجتماعية على أساس العَدالة، بحياة طيبة، ومستقرة، ويكون وضع الأُمة التي تقيم علاقاتها الاجتماعية على خلاف ذلك سَيّئاً، وحالتها متدهورةً.
إنّ هذا الأصلَ هو ما يسمّى حسب مصطلح القرآن الكريم بالسنن الإلهيّة حيث قال: ( فَلَمّا جاءَهُمْ نَذيرٌ ما زادَهُمْ إلاّ نُفُوراً * استِكْباراً في الأرضِ ومَكْرَ السّيّئ ولا يحيقُ المَكْرُ السَيّئُ إلاّ بأهْلِهِ فَهَلْ يَنظُرونَ إلاّ سُنّتَ الأوَّلين فَلنْ تَجِدَ لِسُنّتِ الله تبديلاً وَلنْ تجِدَ لِسُنّتِ اللهِ تحويلاً) ([18] ) .
وقال: ( .. وأنتُمُ الأعلَوْنَ إنْ كُنتُمْ مؤمِنينَ * ... وتلِكَ الأيّامُ نداولها بَينَ النّاسِ..) ([19] ) .
الأصلُ الثاني والعشرون: وضوح المستقبل البشري
إنّ مستقبلَ البشريّة واضحٌ لا إبهام فيه، صحيح أنّ حياة البشرية اقترنت في الأغلب مع أَلوان مختلفة من التمييز، والفوضى، إلاّ أنّ هذا الوضع لن يستمرَّ إلى الأبد، بل يَتحرَّك التاريخ البشري باتجاه مستقبل مشرق يسودُ فيه العدلُ، ويخيِّم عليه القسطُ الشاملُ، وتكونُ الحاكميةُ في الأرض لمِن أسماهم القرآن الكريم بالصالحين إذ قال تعالى:
( وَلَقَد كَتَبْنا في الزَبُورِ مِن بَعدِ الذكرِ أنّ الأرضَ يرثُها عِبادِيَ الصالِحون) ([20] ) .
ويقول أيضاً:
( وَعَدَ اللهُ الذِينَ آمَنوا مِنْكُمْ وعَمِلُوا الصالحاتِ ليَستَخْلفَنَّهُمْ في الأرضِ كَما اسْتَخلفَ الذيِنَ مِنْ قبْلِهِمْ) ([21] ) .
وعلى هذا الأساس فإنّ النصر النهائي في مستقبل التاريخ، وفي خاتمة المطاف في حَلَبة الصراع المستمر بين الحق والباطل إنّما هو للحقِ دون سواه، وإن تأخر ذلك بعض الشيء وطال الأمَد، كما يقولُ القرآن الكريم:
( بَل نقذِفُ بِالحقِّ عَلى الباطِلِ فَيَدمَغُه فَإِذا هُوَ زاهِقٌ) ([22] ) .
الأصلُ الثالثُ والعشرون: كرامة الإنسان وحرّيته
يحظى الإنسانُ ـ حسب رؤية القرآن الكريم ـ بكرامة خاصّة إلى دَرَجةِ أنّه أصبحَ مَسجوداً للملائكة كما قال تعالى:( وَلَقد كَرَّمْنا بَني آدمَ وَحَمَلْناهُمْ في البر والبَحرِ وَرَزَقْناهُم من الْطّيباتِ وفَضّلْناهُمْ على كثير مِمّن خَلَقْنا تَفْضيلاً) ([23] ) . وحيث إنّ جوهر الحياة الإنسانية يكمنُ في حفظ الكرامة والعزّة، لهذا منَعَ الإسلامُ من أيّ عمل يضرَّ بهذه الموهبة، وبعبارة أكثر وضوحاً ; إن أيّ نوع من التسلّط على الآخرين وكذا قبول السلطة من الآخرين ممنوعٌ من وجهة نظر الإسلام منعاً باتاً، فلابدّ أن يعيش المرء حُرّاً كريماً بعيداً عن أي شكل من أشكال الصغار والذل.
قال الإمامُ أميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب  ـ عليه السَّلام ـ : «ولا تكُنْ عَبْدَ غيرِك وقدْ جَعَلك الله حُرّاً»([24] ).
كما قال أيضاً: «إنّ الله تبارَك وتعالى فَوَّض إلى المؤمن كلَّ شيء إلاّ إِذلالَ نفسهِ»([25] ).
ومن الواضح جداً انّ الحكومات الإلهيّة المشروعة لاتنافي هذا الأصل كما سيأتي توضيحه مستقبلاً.
الأصلُ الرابعُ والعشرون: رؤية الإسلام للعقل الإنساني
إنّ للعقل الإنساني مكانةً خاصةً في رؤية الإسلام ونظره، وذلك لأنّ ما يميّز الإنسان عن سائر الأحياء بل ويجعله مفضّلاً عليها هو عقله ومدى قوته التفكيرية.
من هنا دُعِيَ البشر ـ في آيات عديدة من القرآن الكريم ـ إلى التفكّر والتأمّل، والتدبّر والتعقّل، إلى درجة، عُدَّت تنمية القوة العقليّة، والتفكّر في مظاهر الخلق، من علائم العقلاء وذوي الأَلباب قال تعالى في القرآن الكريم: ( الّذيِنَ يَذْكُرُون اللهَ قِياماً وَقُعوُداً وعلى جُنُوبِهِم وَيَتَفكَّرونَ فِي خَلقَ السَّمواتِ والأرْض رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطلاً) ([26] ) .
هذا وإنّ الآيات التي ترتبط بضرورة التفكّر والتأمّل في مظاهر الخلقة أكثر بكثير من أن يمكن سردها في هذا البيان المقتضب.
وعلى أساس هذه الرؤية نجد القرآن الكريمَ ينهى الناس عن التقليد الأعمى، وعن الاتّباع غير المدروس للآباء والأجداد.
الأصلُ الخامسُ والعشرون: الانسجام بين الحرية الفردية ومبدأ التكامل المعنوي
إنّ الحريات الفرديّة (الشخصيّة) في المجالات الاقتصادية السياسيّة مقيّدة في الإسلام بأنْ لا تُنافي مبدأَ التكامل المعنوي للإنسان كما هي مقيّدة بأن لا تضرّ بالمصالح العامة.
وفي الحقيقة إن حكمة التكليف بالوظائف والواجبات الدينية في الإسلام تكمن في أنّ الإسلام يريد بهذه الوظائف التي يُكلّف بها الإنسان أن يحافظ على كرامته الذاتيَّة، وفي الوقت نفسه يضمن سلامة واستمرار المصالح الإجتماعية.
إنّ مَنع الإسلام من الوثنيّة، ونهيه المؤكد عن تعاطي ومعاقرة الخمر وما شابه ذلك إنّما هو للحفاظ على الكرامة الإنسانية (فرداً وجماعة). وبهذا تتضح حكمة التشريعات الجزائية في الإسلام أيضاً.
فالقرآن الكريم يعتبر القصاص ضماناً للحياة الإنسانية إذ يقول:
( وَلكُمْ فِي القِصاصِ حياةٌ يا أُولي الألبابِ ) ([27] ) .
يقول النبي الأكرم محمد  ـ صلَّى الله عليه وآله وسلم ـ : «إنّ المعصيةَ إذا عَمِلَ بها العبدُ لم تَضرّ إلاّ عامِلَها، فإذا عَمِل بها علانيةً، ولم يُغَيّر أضرّت بالعامة».
ويضيف الإمام جعفر الصادق بعد نقل هذا الحديث قائلاً: «ذلك أنّهُ يُذلّ بعَملِه دينَ الله، وَيَقْتدي به أهلُ عَداوةِ اللهِ»([28] ).
الأصلُ السادسُ والعشرون: لا إكراه في الدين
إنّ من مظاهر الحرية الفردية في الإسلام هو أن لا يُجبرَ الشخصُ على قبول الدين واعتناقه كما قال تعالى:
( لا إكراهَ فِي الدِّين قَد تَبَيَّنَ الرشدُ مِنَ الغيِّ) ([29] ) .
وذلك لأن الدين المطلوب في الإسلام هو الاعتقاد والإيمان القلبيّان وهما لا يتحقّقان في قلب الإنسان بالعُنف والقهر، والقسر والإجبار، بل ينشئان بعد حصول مقدمات أهمها اتضاح الحق والباطل وتميّز أحدهما عن الآخر .
فإذا حَصَلت مثل هذه المعرفة اختار الإنسانُ الحقَّ في ظروف طبيعية قطعاً.
صحيح أن «الجهاد» هو أحد الفرائض والواجبات الإسلامية المهمّة جداً، ولكن لا يعني الجهادُ قط إجبارَ الآخرين على اعتناق الإسلام، بل المقصود منه إزالة الموانع والعراقيل عن طريق الدعوة الإسلامية وإبلاغ الرسالة الإلهيّة إلى مسامع الناس في العالم كَيما يتبيّن الرشد من الغيّ.
ومن الطبيعيّ إذا مَنَعَ أرباب الثروة والسلطة انطلاقاً من الدوافع المادية والشيطانية من إبلاغ الرسالة الإلهيّة الهادية إلى مسامع الناس وأفئدتهم، اقتضت فلسفة النبوة (وهي هداية البشرية وإرشادهم) أن يقوم المجاهدون بإزالة هذه الموانع، والعراقيل، لتتوفّر الشروط والظروف اللازمة لإبلاغ دعوة الحق إلى أبناء البشرية.
اتّضح مّما سبق من الأبحاث ـ رؤية الإسلام حول الكون والإنسان والحياة ـ على أنّ هناك نقاطاً وأصولاً أُخرى أيضاً سنأتي بها في مكانها المناسب.
وها نحن نشرع في استعراض مواقف الإسلام ورؤاه في صعيد المعتقدات والأحكام.

[1] . المؤمنون / 14 .
[2] . المؤمنون / 100 .
[3] . الروم / 30 .
[4] . الإنسان / 3 .
[5] . الكهف / 29 .
[6] . النازعات / 18 ـ 19 .
[7] . الزمر / 53 .
[8] . الإسراء / 34 .
[9] . القيامة / 36 .
[10] . مسند أحمد: 2 / 54 ; وصحيح البخاري: 3 / 284 (كتاب الجمعة، الباب 11، الحديث 2).
[11] . الحجرات / 13 .
[12] . الرحمن / 60 .
[13] . التوبة / 91 .
[14] . يوسف / 90 .
[15] . النحل / 90 .
[16] . النازعات / 5 .
[17] . الأعراف / 96 .
[18] . فاطر / 42 ـ 43 .
[19] . آل عمران / 139 ـ 140 .
[20] . الأنبياء / 105.
[21] . النور / 55 .
[22] . الأنبياء / 18 .
[23] . الإسراء / 70 .
[24] . نهج البلاغة، قسم الكتب، الكتاب رقم 38.
[25] . وسائل الشيعة: 11 / 424 (كتاب الأمر بالمعروف الباب 12، الحديث 4).
[26] . آل عمران / 191 .
[27] . البقرة / 179 .
[28] . وسائل الشيعة: 11 / 407، (كتاب الأمر بالمعروف).
[29] . البقرة / 256 .