قائمة المواضيع :
الكلام في الحجب
الحجب: هو المنع، ومنه الحجاب لأنّه يمنع عن النظر إليها. والمقصود في المقام هو منع شخص معيّن عن الميراث، فتارة يمنع عن أصل الإرث كحجب الطبقة الأُولى، الطبقة الثانية، وأُخرى عن بعضه كإخوة الميت حيث يمنعون الأُمّ عن الثلث. ويسمّى الأوّل: حجب حرمان، والثاني: حجب نقصان.
والفرق بين هذا البحث وما تقدّم من الموانع، واضح وهو أنّ البحث في السابق مركّز على أنّ خصوصية من الخصوصيات مانعة عن الوراثة فتمنع إمّا نفسَ من فيه الخصوصية كالكفر والقتل والرقّية واللعان; أو غيره، كالغيبة والحمل ـ من غير نظر إلى وحدة الطبقة والدرجة وعدمهما ـ .
وهذا بخلاف البحث في الحجب فيه فالبحث مركّز إلى أنّ الأقرب يمنع الأبعد، سواء كانت الأقربية معلومة عرفاً أو بالنص. وبعبارة أُخرى: الطبقة الأُولى تحجب الثانية وهكذا، والمتقدم في الرتبة من كل طبقة يحجب المتأخّر عنها وإن كانا متحدين في الطبقة، ولأجله صار البحثان مختلفين.
الميزان في الحجب هو الأقربيّة المعلومة، أو ما كشف الشارع عنها وإن لم نكن نعرفها، قال سبحانه: (وأُولُوا الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أوْلى بِبَعْض في كِتابِ اللّهِ إنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْء عَليم)(912)، وقال سبحانه: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالمُؤْمِنينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الأرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْض في كِتابِ اللّهِ مِنَ المُؤْمِنينَ وَالمُهاجِرينَ إلاّ أنْ تَفْعَلُوا إلى أَوْليائِكُمْ مَعْرُوفاً كانَ ذلِكَ في الْكِتابِ مَسْطُوراً)(913)، وملاك الأولوية هي الأقربية، ومن كان أقرب إلى الميّت في النسب كان أولى بالميراث، سواء كان ذي سهم أو غير ذي سهم أو عصبة أو غير ذي عصبة. (914)
وتدلّ بعض الآيات على أنّ نظام الميراث في الإسلام مبني على أساس واقعي وهو تقديم الأنفع بحال الميّت على غيره، وانّ الإنسان جاهل بعرفان وارث نافع لحاله، واللّه سبحانه هو العالم له، ففرض الفرائض على هذا الأساس، فجعل سهم الأولاد أكثر من سهام الأبوين، لعلمه بأنّه أنفع بحاله من الآخرين.قال سبحانه: (فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِـي بِها أوْ دَيْن آباؤُكُمْ وَ أَبْنَاؤُكُمْ لاتَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِنَ اللّهِ إنَّ اللّهَ كانَ عَلِيماً حَكيماً)(915) : أي لاتدرون أيّ هؤلاء أنفع لكم في الدنيا فتعطونه من الميراث ما يستحق، ولكنّ اللّه فرض الفرائض على ما هو عنده حكمة. (916)
ثمّ إنّ الكلام في الحجب يقع في مقامين: الحجب عن أصل الإرث، والحجب عن بعض الفرض. وإن شئت قلت: حجب الحرمان، وحجب النقصان. وإليك الكلام فيهما:
الأوّل: حجب الحرمان:
1. إنّ الولد ـ ذكراً كان أو أُنثى ـ يحجب مَن يتقرّب به، ما دام موجوداً، فلا يرث ولد الولد، حفيداً كان أو سبطاً، والكل وإن كانوا أولاداً يشملهم قوله سبحانه: (يُوصِيكُمُ اللّهُ في أَولادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيينِ)(917)، لكن الولد يتقرّب إلى الميت بلا واسطة، وولد الولد يتقرب بواسطة الولد، فيكون الأوّل أولى وأقرب إليه، ولأجله تشترط في الوراثة، مضافاً إلى وحدة الطبقة، وحدة الدرجة والرتبة.
2. إنّ الولد وإن نزل وكان أُنثى يمنع من يتقرّب إلى الميت بالوالدين، أعني: الإخوة والأجداد ولأجل ذلك عُدّوا من الطبقة الثانية.
3. إنّ الولد وإن نزل يمنع من يتقرّب إلى الميّت بالجد، كالأعمام والأخوال فلايرث مع الولد، سوى الوالدين والزوج والزوجة.
وقد تبيّـن بذلك سرّ تقسيـم طبقـات الإرث في النسب إلى ثلاثـة، فالطبقة الأُولى: من يتقرّب إلى الميّت بلا واسطة كالولد، والوالدين; والطبقة الثانية: من يتقرّب إلى الميّت بواسطة واحدة، أي الوالدين كالإخوة والأجداد; والطبقة الثالثة: مَن يتقرّب إلى الميّت بواسطتين، أعني: الأجداد ثمّ الآباء، كالأعمام والأخوال، فإنّ العم ابن الجد الذي هو أب الميت، والخال ابن الجدة التي هي أُمّ والدة الميّت.
نعم هناك أقوال شاذة انعقد الإجماع على خلافها رويت عن يونس بن عبد الرحمن، والصدوق، وابن الجنيد، كما رويت روايات شاذة مثل ما رواه سعد بن أبي خلف(918) عن أبي الحسن موسى (عليه السلام)قال: سألته عن بنات الابنة وجد؟ فقال: «للجد السدس، والباقي لبنات الابنة». (919) وتحمل على استحباب الطعمة، كما سيوافيك.
4. إنّ الوالدين لا يمنعان ولد الولـد وإن نـزل، لما سيوافيـك أنّ الأولاد يقومون موضع الآباء عند الفقدان فلا يصح أن يقال: إنّ الأب والأُمّ أقرب من الأسباط والأحفاد وإن نزلوا.
5. فإذا عدم الآباء والأولاد وإن نزلوا فالأقـرب إلى الميّت ـ كما عرفت ـ الإخوة والأجداد فيجري فيهم ما يجري في الأولاد حرفاً بحرف، فهؤلاء يمنعون من يتقرّب إلى الميّت بهم، أعني: الأعمام والعمّـات والأخوال والخالات، فالعمّ يتقرّب إلى الميّت بالجد، والخال يتقرّب إلى الميّت بالجدة، فتكون النتيجة تقدّمهم على الطبقة الثالثة.
6. فكما أنّ الولد، يمنع ولد الولد، فهكذا الإخوة والأجداد يمنعون مَن يتقرّب بهم أعني أولادهم، فيمنع الأخ ولد الأخ، والجد أباه. فتكون النتيجة: لو اجتمع أولاد الإخوة بطوناً متنازلة فالأقرب أولى من الأبعد، ولو اجتمع الأجداد بطوناً متصاعدة فالأدنى إلى الميّت أولى من الأبعد.
7. إنّ الأولاد تنزل منزلة الآباء مع فقدهم، والآباء تنزل منزلة الأولاد مع فقدهم.
ويترتّب على الأوّل أنّ الجد لايحجب أولادَ الإخوة وإن نزلوا، لأنّهم بمنزلة آبائهم الذين في طبقة الأجداد.
ويترتّب على الثاني أنّ الإخوة لاتحجب أب الجدّ عند فقده، لأنّ الجد وإن علا، جدّ، فأب الجدّ بمنزلة نفس الجدّ الّذي هو في درجة الإخوة، وبعبارة أُخرى: الإخوة وأولادهم لايمنعون آباء الأجداد، فإنّ الجدّ وإن علا جدّ، كما أنّهم لايمنعون أولاد الإخوة وإن نزلوا أخذاً للقاعدة.
8 . فإذا عدمت الإخوة والأجداد، فيرث الأعمام والعمّات والأخوال والخالات وأولادهم، فالأعمام والأخوال يحجبون أولادهم مثل ما سبق في الطبقتين الماضيتين كما يحجبون أعمام الأب وأخواله، وهؤلاء وأولادهم يحجبون أعمام الجد وأخواله، على التفصيل وذلك يفصّل تنزيل الأولاد منزلة الآباء عند فقدهم.
9. وعلى ضوء هذا يظهر وجه تقدّم مَن يتقرّب بالأب والأُمّ على المتقرّب من جانب الأب وحده، وإن كانا في درجة واحدة فالعم من الأبوين، مقدّم على العم من الأب وحده، كما في الرواية. (920)
10. والمناسب يمنع مولى النعمة لآية أُولي الأرحام (921) والسنّة إذ كان عليّ يعطي أُولي الأرحام دون الموالي (922) ، و وليّ النعمة يمنع ضامن الجريرة، وهو يمنع الإمام.
الثاني: حجب النقصان:
المراد من حجب النقصان، هو الحجب عن بعض الفرض، وهو يتحقق بشخصين: 1ـ الولد. 2ـ الإخوة.
الأوّل: الولد:
فتارة يحجب الأبوين أو أحدهما، وأُخرى الزوجين، وإليك بيان الأوّل:
1. إذا مات عن ولد ذكر وأبوين أو أحدهما، فهو يمنع الأبوين عمّا زاد عن السدس، كما يمنع أحدهما. وذلك لأنّ الولد الذكر ليس من ذوي الفروض، بخلاف الأبوين فهما من ذويها، قال سبحانه: (وَ لأبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِد مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ)(923). فإذا أخذ صاحب الفرض، (الوالدان أو أحدهما) سهمه، يعطى الباقي لغيره لعدم كون سهمه محدوداً بشيء ; وهذا بخلاف ما إذا كان الولد من أصحاب الفروض فالزائد على سهمه وسهم الأبوين أو أحدهما، يرد إليهما، وذلك لأنّه لابدّ من مستحق ولا أقرب من هؤلاء وليس بعض هؤلاء أقرب من بعض، فتعيّن أن يرد بنسبة سهامهم. وإليك بيان هذا القسم: (924)
2. إذا مات عن بنت وأبوين.
3. إذا مات عن بنت وأحدهما.
4. إذا مات عن بنتين مع أبوين.
5. إذا مات عن بنتين مع أحدهما.
إنّ سهم البنت الواحدة هو النصف كما أنّ سهم البنتين هو الثلثان، وسهم كل من الأبوين هو السدس، فإن زاد يردّ عليهم بنسبة سهامهم.
ففي الصورة الأُولى تكون الفريضة من ستة: ثلاثة للبنت، واثنان للأبوين والزائد وهو السدس يرد عليهم بقدر سهامهم، فيرد أخماساً، ثلاثة أخماس للبنت وخمسان للأبوين. (925)
وفي الصورة الثانية أيضاً تكون الفريضة من ستة: ثلاثة أسداس (النصف) للبنت، وسدس لأحدهما والباقي (السدسان) يرد عليهما أرباعاً، ثلاثة أرباع للبنت وربع لأحدهما. (926)
وفي الصورة الثالثة تكون التركة بقدر السهام لأنّه تكون الفريضة من ستة: ثلثان للبنتين وثلث لهما وليس في التركة أزيد من ثلاثة أثلاث.
وفي الصورة الرابعة يبقى سدس بعد أخذ البنتين، الثلثين (أربعة أسداس) وأحد الأبوين السدس، فيرد الباقي بنسبة سهامهم أي أخماساً، أربعة لهما، وواحد له. (927)
وأمّا المورد الثاني: أعني إذا لوحظ مع الزوجين فلا شكّ أنّ الولد وإن نزل يحجب الزوج والزوجة عن النصيب الأعلى وهو النصف للزوج، والربع
للزوجة بنصّ الكتاب، قال سبحانه: (وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أزْواجُكُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلدٌ فَإنْ كانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْنَ مِنْ بعْدِ وَصِيَّة يُوصينَ بِها أوْ دَيْن وَ لَهُنَّ الرُّبُعُ مِمّا تَرَكْتُمْ إنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فإنْ كانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة تُوصُونَ بِها أوْ دَيْن)(928) .
إنّ حكم الزوج والزوجة فيما إذا لم يكن للمورِّث منهما ولد، وكان له وارث آخر من نسب أو سبب واضح.
إنّما الكلام في صورتين:
الأُولى: إذا ماتت الزوجة ولم يكن لها أيّ وارث مناسب أو مسابب سوى الزوج.
الثانية: عكس هذه الصورة: إذا مات الزوج ولم يترك وارثاً إلاّ الزوجة.
فما حكم النصف الباقي في الأُولى أو الأرباع الثلاثة الباقية في الثانية؟ فهل يُردُّ عليهما مطلقاً أو يرد على الإمام كذلك أو يرد على الزوج في الأُولى دون الزوجة في الثانية؟ قال الشيخ: إذا خلّفت المرأة زوجها ولاوارث لها سواه، فالنصف له بالفرض والباقي يعطى إيّاه. وفي الزوجة الربع لها بلا خلاف، والباقي لأصحابنا فيه روايتان: إحداهما مثل الزوج يرد عليها، والأُخرى الباقي لبيت المال، وخالف جميع الفقهاء في المسألتين معاً وقالوا: الباقي لبيت المال.(929)
وحكم المسألة في الصورة الأُولى إجماعي كما ذكره الشيخ ونسب الخلاف إلى سلاّر الديلمي ولا يظهر منه الخلاف بل غايته التوقّف قال: وفي أصحابنا من قال: إذا ماتت المرأة ولم تخلّف غير زوجها فالمال كلّه له بالتسمية والردّ، فأمّا الزوجة فلاردّ لها بل ما يفضل من سهمها لبيت المال. وروي أنّه يرد عليها كما يرد على الزوج. (930)
وعلى كل تقدير فلا إشكال في لزوم الردّ على الزوج لتضافر الروايات (931) عليه التي يناهز عددها العشر. ومعه لايبقى شك.
والاستدلال على خلافه بالأصل، أو بظاهر الكتاب من عدم تجاوز سهمه عن النصف كما ترى لأنّ الأوّل مردود بالأمارة، وإطلاق الكتاب أي الثاني مقيّد بالروايات، على أنّ ظاهر الكتاب منصرف إلى غير هذه الصورة، من وجود وارث آخر.
نعم ورد في حديث العبدي عن علي (عليه السلام)قال: «لا يزاد الزوج على النصف ولا ينقص عن الربع». (932) لكنّه محمول على ما إذا كان له هناك وارث آخر. هذا كلّه حـول الصورة الأُولى إنّما الكلام في الصورة الثانية، أعني: ما إذا انعكست، ومات الزوج ولم يكن له وارث سوى الزوجة ففيها أقوال ثلاثة:
1ـ الزائد للإمام، وهو المشهور.
2ـ يرد عليها الزائد.
3ـ التفصيل بين حضور الإمام وغيبته فيرد في الأوّل دون الثاني.
وقد حكى الأقوال الثلاثة: المحقّق في الشرائع، والعلاّمة في القواعد، وغيرهما. وإليك دراسة الأقوال.
أمّا القول الأوّل فليس بإجماعي لكنّه مشهور، نقل عن والد الصدوق وابنه في المقنع (933) والمفيد في الاعلام، والسيد في الانتصار، والشيخ في الإيجاز (934) والمبسوط والنهاية (935)، إلى غير ذلك من الأعلام المتقدّمين والمتأخّرين.
وأمّا الروايات فقد تضافرت عليه، ورواه علي بن مهزيار عن مكاتبة محمّد بن حمزة (936)، ومحمد بن نعيم الصحاف (937)، ومحمد بن مسلم(938)، ومحمد بن مروان (939)، وأبو بصير وروى عنه بطرق ثلاثة(940)، وغالب الروايات وإن كانت غير نقيّة السند، لكن البعض يعاضد البعض، واحتمال صدور الجميع تقية لموافقتها لفتوى المخالف بعيد جدّاً، مع أنّ الظاهر من بعض روايات أبي بصير أنّ أبا جعفر (عليه السلام)قرأ كتاب فرائض عليّ (عليه السلام)وقال به، ولو كان الحكم للتقية لما كانت له حاجة، ولا منافاة بين الحكم بالتصدّق كما في المكاتبة والرد إليهم، لما ستعرف من ورود الأمر بالتصدّق في ميراث من لاوارث له. (941)
وأمّا القول الثاني فهو خيرة المفيد في المقنعة قال: «وإذا لم يوجد مع الأزواج قريب أو بعيد ولانسيب للميّت، رد باقي التركة على الأزواج»، (942)والمراد من الأزواج هو الأعم من الزوج والزوجة يعلم ذلك من ملاحظة سياق كلامه، فاحتمال كون المراد منه هو خصوص الأزواج لا الزوجات كما في مفتاح الكرامة ليس بصحيح، وقد عرفت أنّه خيرة الصدوق في المقنع.
ويدلّ عليه ما روي أيضاً عن أبي بصير بطريقين (943) وعند التعارض فالترجيح من حيث العدد وعمل المشهور مع الأوّل، مع أنّ المنقول عن المفيد في الأعلام هو خلاف ما في المقنعة، وما اختاره الصدوق في المقنع يخالف ما اختاره في الفقيه كما سيوافيك.
وأمّا القول الثالث فهو خيرة الصدوق في الفقيه حيث قال ـ بعد نقل رواية أبي بصير الدالّة على الرد على الإمام: ـ هذا في حال ظهور الإمام وأمّا في حال غيبته فمن مات وترك امرأة ولاوارث له غيرها فالمال لها. (944)
ولكنّه جمع تبرّعي أوّلاً، ومخالف لنفس الروايات الدالّة على الردّ إليها ثانياً، لأنّها وردت في عصر الظهور لا الغيبة فعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)في امرأة ماتت وتركت زوجها؟ قال: «المال له». قلت: فالرجل يموت ويترك امرأته؟ قال: «المال لها». (945) وتوهّم أنّ قوله «يموت» إشارة إلى أنّه يموت في المستقبل أي عصر الغيبة كما ترى، والحق أنّ الأفعال في أمثال هذه الموارد، منسلخة عن الزمان.
الثاني: الإخوة:
قد عرفت أنّ الحجب تارة بالولد وأُخرى بالإخوة، وقد مضى الكلام في الأوّل، وحان الكلام في الثاني.
ثمّ إنّ الكلام في حجب الإخوة يقع في مقامات ثلاثة:
1. ما هو المراد من الإخوة؟
2. ما هو المانع عن الحجب؟
3. ما هي شرائط الحجب؟
المقام الأوّل: ما هو المراد من الإخوة؟
إنّ للأُمّ سهمين: أحدهما السدس، والآخر الثلث، قال سبحانه: (وَلأبَويْهِ لِكُلّ واحِد مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كانَ لَهُ وَلَدٌ فإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أبواهُ فلأُمِّهِ الثُّلُثُ فإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فلأُمِّهِ السُّدُسُ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّة يُوصِـي بِها أو دين)(946) .
والجمود على ظاهر الآية يقتضي أنّ الحجب يتحقق بالإخوة دون الأخوات، ومن الإخوة بأقلّ الجمع، أعني: الثلاثة لا الاثنين، ومع ذلك فالفتوى على أوسع ممّا يفيده ظاهرها أمّا السنّة فقد قالُوا بحجب الأخوين أو الأُختين، قال ابن قدامة: «وللأُمّ الثلث إذا لم يكن إلاّ أخ واحد، أو أُخت واحدة ولم يكن له ولد ولا ولد الابن، فإن كان له ولد، أو أخوان أو أُختان فليس لها إلاّ السدس». (947)
وأمّا الشيعة فقالوا، بحجب الأخوين أو أخ وأُختين، أو أخوات أربعة.نعم، تفرّد ابن عباس بالعمل بظاهر الآية، قال الشيخ الطوسي: لا تحجب الأُمّ عن الثلث إلاّ بأخوين أو بأخ وأُختين أو أربع أخوات ولا تحجب بأُختين، وقال جميع الفقهاء: إنّها تحجب بأُختين أيضاً، وقال ابن عباس: لاتحجب بأقلّ من ثلاثة إخوة، وهذه من جملة الخمس مسائل التي انفرد بها (948). و قال: دليلنا إجماع الفرقة.ولأنّ ما ذكرناه مجمع على وقوع الحجب به إلاّ قول ابن عباس ووقوع الحجب بأُختين ليس عليه دليل فأمّا قوله تعالى: (فإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ)وإن كان لفظه بلفظ الجمع فنحن نحمله على الاثنين بدلالة الإجماع من الفرقة على أنّ في الناس من قال: الجمع اثنان فعلى هذا قد وفى الظاهر حقَّه. (949)
لا شكّ أنّ الإخوة، جمع الأخ وهو حقيقة في الثلاثة وما فوقها فحجب الاثنين يحتاج إلى الدليل الموسّع، كما أنّ حجب الأُخت ولو تنزيل الاثنتين منزلة الواحد يحتاج إلى الدليل، فضلاً عن عدم التنزيل والاكتفاء بالاثنتين منها كما عليه أهل السنّة، ولأجل ذلك قال ابن عباس لعثمان: ليس الاخوان إخوة في لسان قومك فلم تحجب بهما الأُم ؟فقال عثمان: لا أستطيع أن أرد شيئاً كان قبلي، قال ابن قدامة ـ بعد نقل هذا ـ : ومضى في البلدان وتوارث الناس به. (950)
وهذا يعرب عن كون الحكم السائد قبل زمن عثمان هو حجب الأخوين أي يتعاملون مع التثنية معاملة الجمع وإطلاق الإخوة وإرادة الاثنين منها أوّلاً، وإرادة الأعمّ من الذكر والأُنثى وارد في الذكر الحكيم ثانياً، وهو يرفع الاستبعاد قال سبحانه في حكم الكلالة (الأُخت والأخ من الأب والأُم
أو الأب): (فَإنْ كانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثانِ مِمّا تَرَكَ وَ إنْ كانُوا إخْوَةً رِجالاً وَ نِساءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ)(951) وقد فسَّره سبحانه: بالرجال والنساء، والحكم ثابت في الأخ والأُخت كما سيوافيك.
نعم في السنّة ما يدلّ على الأعمّ ممّا يفيده ظاهر الآية وهي على أقسام:
1ـ ما يدلّ على حجب الأخوين وأربع أخوات، ففي صحيحة أبي العباس(952) عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)قال: «إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت حجبا الأُمّ عن الثلث، وإن كان واحداً لم يحجب الأُمّ. وقال إذا كنّ أربع أخوات حجبن الأُمّ عن الثلث لأنّهنّ بمنزلة الأخوين وإن كنّ ثلاثاً لم يحجبن».(953)
والتعليل الوارد فيها كاف في استنباط ما يحجب عمّا لايحجب من الصورة، فيحجب أربع أخوات كما يحجب الأخ والأُختان مضافاً إلى النصوص الأُخر.
2ـ ما يدلّ على حجب أربع أخوات فعن فضل أبي العباس البقباق قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام)عن أبوين وأُختين لأب وأُمّ هل يحجبان الأُمّ عن الثلث؟ قال: «لا» قلت: فثلاث؟قال: «لا» قلت: فأربع؟ قال: «نعم». (954)
3ـ ما يـدلّ على حجب الأخ والأُختين ـ مضـافاً إلى الأخوين ـ فعن أبي العباس قال: سمعت أبا عبد اللّه (عليه السلام)يقول: «لايحجب عن الثلث، الأخ والأُخت حتّى يكونا أخوين أو أخاً وأُختين فإنّ اللّه يقول: (فإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فلأُمِّهِ السُّدُس).(955)
ربما يظهر من بعض ما روي عن طريق أبي العباس البقباق عن أبي عبد اللّه (عليه السلام)أنّ الأُخت لا تحجب أبداً. (956) لكنّه معرض عنه أوّلاً، و محمول على عدم بلوغها النصاب ـ أي الأربعة ـ ثانياً.
المقام الثاني: ما هو المانع عن الحجب؟
إنّ موانع الحجب ثلاثة: الكفر، والرقّية، والقتل. ويظهر من الشيخ الطوسي أنّ عليه إجماع الأُمّة وإنّ المخالف الوحيد هو ابن مسعود، قال: القاتل والمملوك والكافر لا يحجبون، وبه قال جميع الفقهاء وجميع الصحابة، إلاّ عبد اللّه بن مسعود فإنّه انفرد بخمس مسائل هذه أوّلها، فإنّه قال: القاتل والمملوك والكافر يحجبون حجباً مقيّداً، والمقيّد: ما يحجب من فرض إلى فرض، وقال: دليلنا إجماع الفرقة بل إجماع الأُمّة، وابن مسعود قد انقرض خلافه. (957)
وقال في موضع آخر: انفرد ابن مسعود بخمس مسائل كان يحجب الزوج والزوجة والأُمّ بالكفّار والعبيد والقاتلين. (958)
أقول: أمّا الأوّل والثاني فمنصوص في أحاديث أئمّة أهل البيت (عليهم السلام)قال: سألت أبا عبد اللّه(عليه السلام)عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا».(959) وحملها على خصوص حجب الحرمان خلاف الظاهر خصوصاً بالنسبة إلى ذيله، إنّما الكلام في مانعية القتل عن الحجب، فقد عرفت أنّ الشيخ ادّعى الإجماع عليها، ووافقه المفيد في المقنعة قال: ولايحجب عن الميراث من لايستحقّه لرق أو كفر أو قتل على حال. (960) وهو المنقول عن الحسن بن عقيل والفضل بن شاذان، نعم خالف الصدوق ووالده إلى أن صارت المسألة ذات قولين حتّى تردّد المحقق في الشرائع.
واستدلّ على المانعية بالإجماع الوارد في كلام الخلاف ، وظهور مساواته للمملوك والكافر في عدم الإرث وعدم الحجب الذي يمكن أن يستأنس من سؤال محمّد بن مسلم في الرواية السابقة حيث قال: عن المملوك والمشرك يحجبان إذا لم يرثا؟ قال: «لا»، وكأن الميزان هو عدم الوراثة الثابت في القتل.
والوجه الثاني ضعيف جدّاً، لأنّه لم يرد إلاّ في كلام السائل لاالإمام ولم يظهر إمضاء الإمام له. والإجماع الذي حكاه في الخلاف قال: وعليه الأُمّة، قابل للاعتماد، سوى أنّ الصدوق ووالده خالفاه.
وقد عرفت تردّد المحقّق. والذي يقوّي عدم الحجب هو أنّ حجبه في حجب الحرمان، لأجل الإرغام ولاإرغام في المقام، لأنّ المفروض أنّه لايرث مطلقاً سواء كان سهم الأُمّ السدس أو الثلث، وإن كان يعارض ذلك بأنّ «علّة حجب الإخوة الأُم عمّا زاد من السدس، بأنّهم صاروا سبباً لزيادة سهم أبيهم لكونهم عياله ونفقتهم عليه دون الأُمّ، ضرورة عدم سقوط نفقته بقتله»، لكن لو اعتمدنا على الشهرة الفتوائية كما هو الحق إذا قلنا بعدم الاعتداد بخلاف ابن شاذان وابن أبي عقيل والصدوقين في المقام، وإلاّ فعلى الطرفين التصالح. والسدس مردد بين الأب والأُم.
المقام الثالث: ما هي شرائط الحجب؟
وهي أمران:
1. يشترط أن يكون الأب حيّاً، وعليه ظهور الآية حيث قال: (وَ وَرِثَهُ أَبَواهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإنْ كانَ لَهُ إخْوَةٌ فَلاُِمِّهِ السُّدُسُ)(961) ، وفي خبر ابن
بكير: «الأُمّ لاتنقص عن الثلث أبداً إلاّ مع الولد والإخوة إذا كان الأبّ
حيّاً» (962) .
فلو مات بلا ولد، مع الأبوين، فلو كان للميّت إخوة ترث الأُمّ السدس فقط والباقي للأب، وأمّا إذا لم يكن له إخوة فللأُمّ الثلث، والباقي للأب، لأنّ الأُمّ ممّن له فرضان، فترث الفرض الأعلى وهو الثلث، والباقي لمن ليس له إلاّ فرض واحد وهو الأب، وكما هو يرث الباقي وهو أزيد من فرض الأُمّ، كذلك يرد عليه النقص إذا عالت الفريضة ولايرد على سهم الأُمّ.وبذلك يتجلّى قول القائل: من له الغنم فعليه الغرم.
2. أن يكونوا للأب والأُمّ أو للأب فلا يحجب الإخوة للأُمّ خاصة نصّاً وفتوى. (963)
وهل يكفي الحمل كما إذا كانت هناك أخوات ثلاث، مع الحمل سواء كان ذكراً أو أُنثى؟ ربما يقال بعدمه لانصراف الآية إلى الإخوة المنفصلين وخصوص قول الصادق (عليه السلام): «إنّ الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرث إلاّ من أذّن بالصراخ». (964)
يلاحظ على الأوّل بالولد، في قوله: (وَلأبَويْهِ لِكُلِّ واحِد مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّا تَرَكَ إنْ كانَ لَهُ وَلَد) فلا شكّ أنّه حاجب وإن كان حملاً. وكون الحمل وارثاً بخلاف الأخ في المقام غير مؤثر في الإشكال.
وعلى الثاني أنّه ناظر إلى أنّ الحاجب هو ما سقط حيّاً، لاميتاً فهو على عكس المقصود أدلّ، فالأقوى كونه حاجباً.
ولا يحجبها أولاد الإخوة لعدم صدق الإخوة عليهم.
ولا يحجب الأُمّ من الخناثي المشكلة أقلّ من أربعة لاحتمال أن يكونوا إناثاً.

912 . الأنفال: 75.
913 . الأحزاب: 6.
914 . مجمع البيان : 2/ 15.
915 . النساء: 11.
916 . مجمع البيان: 3/ 26.
917 . النساء: 11.
918 . المعروف بـ «الزامّ» وثّقه النجاشي في رجاله: 1/405، برقم 467.
919 . الوسائل: ج 17، الباب 7 من أبواب إرث الأولاد، الحديث 10.
920 . الوسائل: ج 17، الباب1، من أبواب موجبات الإرث، الحديث 2.
921 . الأنفال: 75، والأحزاب: 6.
922 . الوسائل: ج 17، الباب 7 من أبواب ميراث ولاء العتق.
923 . النساء: 11.
924 . مضافاً إلى القسم الذي لايبقي للرد موضوع.
925 . وبعبارة أُخرى: الزائد يقسم إلى ثلاثين سهماً، لأنّ مجموع الفروض خمسة، والخمسة والستة متخالفان يضرب أحدهما في الآخر فيقسّم الزائد بقدر سهامهم، فللبنت ثمانية عشر سهماً، وللوالدين اثنا عشر سهماً ويكون المجموع ثلاثين سهماً، وإليك صورة العملية الحسابية:
مجموع الفروض 3+2 =5
مجموع السهام 6×5 = 30
سهام البنت 3×6 = 18.       سهام الوالدين 2×6 = 12.
3000 5 = 6.
926 . وبعبارة أُخرى: الباقي يقسّم إلى اثني عشر سهماً، لأنّ مجموع الفروض أربعة، والأربعة والستة، متوافقان فيضرب أحدهما في النصف الآخر فيصير اثنا عشر. وإليك صورة العملية الحسابية:
مجموع الفروض 3+1 = 4
مجموع السهام (4/2×6) أو (6/2×4) = 12
سهم البنت 3×3 = 9          سهم أحدهما 1×3 = 3
12 00 4 = 3.
927 . وبعبارة أُخرى: الباقي يقسّم إلى ثلاثين سهماً، لأنّ مجموع الفروض خمسة والخمسة والستة متخالفان، فيضرب أحدهما في الآخر فيصير ثلاثين سهماً، وإليك صورة العملية الحسابية:
مجموع الفروض 4+1 = 5
مجموع السهام 6×5 = 30
سهام البنتين 4×6 = 24.       سهم أحدهما 1×6 = 6 . 30005 = 6.
928 . النساء: 12.
929 . الخلاف: 2 / 116 ، كتاب الفرائض، المسألة 130.
930 . المراسم: 222.
931 . الوسائل: ج 17، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج.
932 . الوسائل: ج 17، الباب 3 من أبواب ميراث الأزواج، الحديث 9.
933 . هكذا في مفتاح الكرامة لكن الموجود في المقنع المطبوع ص171 خلافه قال: فإن لم يكن لها أحد فالنصف يرد على الزوج، وقد روى أنّه إذا مات الرجل وترك امرأة فالمال كلّه لها.
934 . وفي الإيجاز: 16: فإذا انفردوا كان لهم سهم المسمّى، إن كان زوجاً، النصف، والربع إن كانت زوجة والباقي لبيت المال. وقال أصحابنا: إنّ الزوج وحده يرد عليه الباقي بإجماع الفرقة على ذلك.
935 . مفتاح الكرامة: 8/ 181.
936 . الوسائل: ج 17، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج، الحديث1، 2، 5، 7، 8 .
937 . الوسائل: ج 17، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج، الحديث1، 2، 5، 7، 8 .
938 . الوسائل: ج 17، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج، الحديث1، 2، 5، 7، 8 .
939 . الوسائل: ج 17، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج، الحديث1، 2، 5، 7، 8 .
940 . الوسائل: ج 17، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج، الحديث1، 2، 5، 7، 8 .
941 . الوسائل: ج 17، الباب 4 من أبواب ولاء ضمان الجريرة والإمامة.
942 . المقنعة: 691.
943 . الوسائل: ج 17، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج، الحديث 6و 9.
944 . الفقيه : 4/262، الحديث 5612.
945 . الوسائل: ج 17، الباب 4 من أبواب ميراث الأزواج، الحديث 6.
946 . النساء: 11.
947 . المغني: 6/ 233.
948 . ذكر الشيخ بعض هذه المسائل في المسألة 152، والوارد فيها: الثلاث، نعم اختص ابن مسعود بخمس مسائل.
949 . الخلاف: 4 / 39 ، كتاب الفرائض، المسألة 31.
950 . المغني: 6 / 234.
951 . النساء: 176.
952 . وهو «الفضل بن عبد الملك البقباق» و «الفضل أبي العباس» و «فضل أبي العباس» كما جاء في الروايات والتراجم، وهو ثقة عين من أصحاب الصادقين (عليهما السلام)، وله في هذا الباب ست روايات.
953 . الوسائل: ج 17، الباب11، من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث 1. وبهذا المعنى لاحظ الحديث 3، 4 .
954 . المصدر نفسه: الحديث 2.
955 . الوسائل: ج 17، الباب 11، من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث 7.
956 . المصدر نفسه: الحديث 5 ـ 6، حيث لم يرد فيها بأنّ الأخوات حاجبة فكيف الأُخت؟!
957 . الخلاف: 4 / 32 ، كتاب الفرائض، المسألة 24 .
958 . الخلاف: 4 / 131 ، كتاب الفرائض، المسألة 152.
959 . الوسائل: ج 17، الباب 14 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث 1. ولاحظ الباب 13، والباب 1 من أبواب الموانع.
960 . المقنعة: 704.
961 . النساء: 11.
962 . الوسائل: ج 17، الباب 12 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث 1.
963 . الوسائل: ج 17، الباب 10 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد.
964 . الوسائل: ج 17، الباب 13 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الحديث 1. نعم في سند الحديث محمد بن سنان والمشهور أنّ فيه ضعفاً، والأولى عندئذ التصالح.