* مسير موضوعات:
هيئت تحريريه
از آنجا كه پيروان اهل بيت (عليهم السلام) از طرف گروهى كم بهره از دانش از خطباى جمعه و جماعات در برخى از كشورهاى منطقه، هدف  حمله ناجوانمردانه قرار گرفته اند، نگارنده در پاسخ تبريك يكى از فقيهان بزرگ اهل سنّت، كه داراى نگاه تقريبى است، به مناسبت عيد سعيد فطر، نامه اى نوشتم و گلايه خود را از اين خطيبان جمعه و جماعات اظهار داشتم و يادآور شدم كه مكه و مدينه ديار مقدسى هستند كه پيوسته مركز توحيد و تقريب و الفت بوده اند، ولى متأسفانه اكنون،اداره كنندگان منابر آنجا، نيمچه عالمانى هستند كه بدون شناخت معيارهاى توحيد و شرك، گروه عظيمى از مسلمانان را نشانه گرفته و متهم به كفر مى كنند. در حالى كه ميزان توحيد و كفر در اختيار آنها نيست كه هر كس را بخواهند موحد و هر كه را بخواهند كافر قلمداد كنندء
نامه اينجانب به دست وى رسيد و او هم با ما در اين مسأله همصدا شده و تأسف خود را اظهار داشته است و اين مى رساند كه در جهان اسلام فقيهان بزرگ، و عالمان واقعى ازاين جريان تكفير، سخت رنج مى برند.
اينك ما هر دو نامه را منعكس مى كنيم:  
بسم الله الرحمن الرحيم
سماحة الأُستاذ الفاضل الدكتور... حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وصلني  وصلكم الله  كتابلكم المتضمن تبريكاتكم بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك.
اسأل الله سبحانه أن يعيد هذا الشهر المبارك عليكم وعلى من والاكم في السنين القادمة بالصحة والعافية، ويوفقكم لصيامه وقيامه وأداء فرائضه.
كما أرجو من الله سبحانه أن يجمع ببنانكم وبيانكم كلمة المسلمين وأن ينجيهم من الاختلاف والفرقة. كيف وإنّ الذكر الحكيم كلما ذكر الوحدة يمدحها، وكلما ذكر الفرقة ذمها ونهى عنها.
قال تعالى: ( قُلْ هُوَالْقادِرُ عَلى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذاباً مِنْ فَوقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً ) ( [1]) فالله سبحانه قد جعل تفرق المسلمين إلى فرق وشيع عِدْلاً لنزول العذاب من الفوق أو التحت.
إنّ مكة المكرمة بلد التوحيد والوحدة لانّها مهوى قلوب المسلمين كافة، فمنبرها وخطيبها يجب أن يكونا داعية إلى توحيد الكلمة، وكلمة التوحيد إلاّ أنّنا ومع الأسف نرى أنّ خطب الجمعات أصبحت داعية للتفريق والتكفير.
نسأل الله سبحانه أن يرزقنا الطريق لتوحيد الكلمة كما رزقنا نعمة كلمة التوحيد.
وفقكم الله لكم خير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جعفر السبحاني                    
قم  مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)      
 الثالث من شوال المكرم1430هـ. ق
بسم الله الرحمن الرحيم
عناية مؤسسة الإمام الصادق رضي الله عنه
سماحة العلاّمة آية الله العظمى جعفر السبحاني يحفظه الله
مدير مؤسسة الإمام الصادق رضي الله عنه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد:
بكل الإجلال والتقدير لسماحتكم تسلّمتُ رسالتكم الكريمة عبْر الفاكس سائلاً المولى الكريم أن يمنَّ عليكم بدوام الصحة والتوفيق وأن يُعيد على الأُمّة الإسلامية هذه المناسبات الكريمة بالعز والنصر.
سيدى: وصلتني رسالتكم الكريمة وما ضمّنتموها من نتائج الاختلاف والفرقة وما تجني على الأُمّة هو الواقع المؤلم الّذي تعيشه الأُمّة، والأمر منوط بحكّامها وعلمائها، ومن يدرك هذا ويعمل على إزالته قليل ونادر ولكنها الأمانة والمسؤولية وكل يعمل في حدود طاقاته وإمكاناته، والتعليم في الحلقات العلمية والحوزات ومؤسسات التعليم،والاجتماعات الخاصة فالكل مسؤول أمام المولى عز وجل، أمّا الخطاب في الجمعات فالمعروف ان غالبية هؤلاء الخطباء والمتصدين للوعظ أنصاف المتعلمين، ضررهم أكثر من نفعهم، ولن يفضّ هذا الإشكال الاولاة الأمر في البلاد الإسلامية (وإن الله لبزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن) وإنّا لله وإنّا إليه راجعون.
سيدي أدامكم الله وسدّد خطاكم، الدعاء لسماحتكم والشكر....
الامضاء

دولة الكويت إلى الناطق
باسم مبرّة الآل والأصحاب الشيخ محمد العوضي المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد
فقد بلغنا أنّ جنابكم تكلمتم حول محسن«السقط» وقلتم أنّ القصة اسطورة اختلقتها الشيعة، مستدلين بأنّ الرسول (صلى الله عليه وآله) قد أسرّ حديثاً قبل وفاته إلى بضعته فاطمة (عليها السلام) بحيث بكت في أوّله ثم ضحكت (الحديث المعروف)، وقلتم إنّ هذا الحديث مروي عن الفريقين.
وأضفتم  بأنّ المحسن هو من أهل البيت وسقوطه  بمعنى وفاته  ينافي الحديث المتفق عليه من أنّ فاطمة هي أوّل أهل البيت بالنبي (صلى الله عليه وآله) .
ولكن الذي ألفت نظركم إليه هو أنّ الموضوع الذي نفيتم قد أكده أكثرمن عشرين مؤرخاً ومحدّثاً من أهل السنة، وقد قام المؤرخون المحققون بتنقيب الموضوع وتحقيقه غير أنّ جنابكم لم تقفوا على جهود هؤلاء وها نحن نذكر عصارة ما قام به أحد أقطاب التاريخ والنسب وهو السيد محمد مهدي الخرسان أحد علماء النجف الأشرف(بتصرف وتلخيص) وهو ليس فريداً في ذلك الباب فقد قام بتحقيق الموضوع غير واحد من علمائنا الأعلام.
وإليك اسماء من ذكر هذا الموضوع من فضلاء السنّة(غير الشيعة):
1. أبو إسحاق إبراهيم النظام (المتوفى 231هـ.) قال: إن عمر ضرب بطن فاطمة يوم البيعة حتى ألقت المحسن من بطنها، نقله عنه الصفدي في الوافي بالوفيات:6/17، والشهرستاني في الملل والنحل:1/77.
2. ابن قتيبة(المتوفى 276هـ.) قال: إنّ محسناً فسد من زحم قنفذ العدوي، نقله عنه الحافظ السروي المعروف بابن شهرآشوب(المتوفّى 588هـ.) في كتابه «مناقب آل أبي طالب»:3/933، ولكن يد الأمانة حذفت هذه الجملة من معارف ابن قتيبة، كما حذفت غيرها مما كشفه بعض الأعلام عنه. كالعلامة الأميني في غديره.
وليس ابن شهرآشوب هو الوحيد في نقل هذه الجملة عن المعارف بل الحافظ الكنجي الشافعي نقلها عنه حيث قال: إن فاطمة أسقطت بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ذكراً سماه رسول الله (صلى الله عليه وآله) محسناً ثم قال وهذا شيءٌ لم يوجد عند أحد من أهل النقل إلاّ عند ابن قتيبة.( [2])
3. النسابة الشيخ أبو الحسن العمري الذي كان حياً في (425هـ.) قال في كتابه المجدي  بعد ذكر اختلاف النسابين في المحسن : ولم يحتسبوا بمحسن لأنّه ولد ميّتاً وقد روت الشيعة خبر المحسن والرفسة، ووجدت بعض كتب أهل النسب يحتوي على ذكر المحسن،ولم يذكر الرفسة من جهة أعوّل عليها.
4. النسابة محمد بن أسعد بن علي الحسيني الجواني(المتوفى588هـ.) قال: وقيل درج صغيراً والصحيح أنّ فاطمة اسقطت جنيناً.( [3])
5. كمال الدين محمد بن طلحة الشافعي(المتوفى 652هـ.) قال في مطالب السؤوال عند ذكر أولاد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) : وذكروا فيهم محسناً شقيقاً للحسن والحسين وكان سقطاً.( [4])
6. الحافظ محمد بن يوسف الكنجي الشافعي(المتوفى 658هـ.) حكى في كتابه «كفاية الطالب» أنّ فاطمة اسقطت بعد النبي (صلى الله عليه وآله) ذكراً كان سماه رسول الله (صلى الله عليه وآله) محسناً. وقد مرّ كلامه عند نقل القصة عن ابن قتيبة.( [5])
7. الحمويني(المتوفى730هـ.) ذكر القصة باسناده وقال: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان جالساً ذات يوم إذ اقبل الحسن إلى أن قال:وامّا ابنتي فإنّها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وهي بضعة مني وهي...، وإنّي لما رأيتها ذكرت ما يصنع بها بعدي، كأنّي بها وقد دخل الذلّ بيتها، وانتهكت حرمتها، وغصب حقها، ومُنعت إرثها، وكُسر جنبها، وأُسقطت جنينها.( [6])
8. الحافظ جمال الدين المزّي في كتابه تهذيب الكمال قال: كان لعلي من الولد الذكور...والذين لم يعقبوا محسن درج سقطاً.( [7])
9. الحافظ الذهبي(المتوفى749هـ.) قال في كتابه «فتح المطالب في فضل علي بن أبي طالب»: إنّ المحسن سقط، نقله عنه صلاح الدين الصفدي المذكور تالياً، وذكره أيضاً في سير اعلام النبلاء.( [8])
10. صلاح الدين الصفدي(المتوفّى 734هـ.) قال في الوافي بالوفيات: والمحسن طرح وحكى ذلك من كتاب شيخه الذهبي فتح المطالب في فضل علي بن أبي طالب.( [9])
11. التقي الفاسي الحسني المكي (المتوفى 832هـ.) في كتابه العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين، قال: ولعلي من الولد الحسن والحسين ومحسناً ثم ذكر في صفحة تالية قول الحافظ المزي في تهذيب الكمال: ومحسن درج سقطاً، ولم يعقب عليه بشيء.( [10])
12. إبراهيم بن عبد الرحمن الحنفي الطرابلسي(كان حياً 841هـ.) قال في المشجرة التي صنعت للخليفة الناصر وكتبت لخزانة صلاح الدين ص 9: محسن بن فاطمة أسقط، وقيل درج صغيراً، والصحيح أنّ فاطمة أسقطت جنينها.
13. ابن الصباغ المالكي الصفاقسي(المتوفى 855هـ.) قال في ذكر أولاد الإمام: وذكروا أنّ فيهم محسناً شقيقاً للحسن والحسين ذكرته الشيعة وإنّه كان سقطاً.( [11])
14. أبو الفضيل محمد الكاظم بن أبي الفتوح قال في كتابه«النفحة العنبرية في أنساب خير البرية» الذي ألفه سنة 891هـ.: والمحسن واخوه ولدا ميتين من الزهراء (عليها السلام) .( [12])
15. الصفوري الشافعي (المتوفى 894هـ.) قال: كان الحسن أوّل أولاد فاطمة الخمسة: الحسن والحسين والمحسن  كان سقطاً  وزينب الكبرى وزينب الصغرى.( [13])
وقال في كتابه الآخر «المحاسن المجتمعة في الخلفاء الأربعة» نقلاً من كتاب الاستيعاب لابن عبد البر قال: واسقطت فاطمة سقطاً سماه علىّ محسناً( [14])، وقد حذفت يد الأمانة هذه الجملة من الاستيعاب المطبوع، ولعبت بالآثار الإسلامية في غير واحد من الموارد.
16. الشيخ جمال الدين يوسف المقدسي(909هـ.) في «الشجرة النبوية في نسب خير البرية» قال: محسن قيل سقط وقيل بل درج صغيراً والصحيح أنّ فاطمة أسقطت جنيناً.( [15])
17. النسابة عميد الدين الذي كان حيّاً سنة (929هـ.) قال: والمحسن الذي سقط.( [16])
18. السيد المرتضى الزبيدي (المتوفى1205هـ.) قال في تاج العروس مادة شبر: المحسّن  بتشديد السين  ذهب أكثر الإمامية من أنّه كان حملاً فاسقطته فاطمة الزهراء لستة أشهر وذلك بعد وفاة النبي (صلى الله عليه وآله) .( [17])
19. الشيخ محمود بن وهيب الحنفي قال: وأمّا محسن فأدرج سقطاً.( [18])
20. الشيخ محمد الصبان الشافعي (المتوفى1206هـ.) قال: وامّا محسن فأدرج سقطاً.( [19])
21. الشيخ حسن الحمزاوي المالكي قال في كتابه«مشارق الأنوار» الذي فرغ من تأليفه سنة 1264هـ. قال: وامّا محسن فادرج سقطاً.( [20])
هذه جملة من المحدثين والنسابين والمؤرخين ذكروا حديث سقط المحسن، فكيف تكون أسطورة اختلقتهاالشيعة.
فإذا اضيف إليها ما ذكره علماء الشيعة من العصور الأُولى إلى العصر الحاضر رأيت انّ القصة صارت ظاهرة متواترة لا يشك فيها إلاّ من أغمض عينيه عن رؤية الحق.
والذي نرجوه من الشيخ أن ينظر إلى هذه المصادر ولا يكون من رماة الكلام على عواهنه.
***
وامّا ما استدل به من أنّ القول بسقط المحسن ينافي الحديث المعروف من انّ السيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) هي أوّل لحوقاً بالنبي (صلى الله عليه وآله) فالجواب عنه واضح جدّاً  ووجدان الشيخ قاض بذلك ، لأنّ الحديث ناظرٌ إلى المتواجدين والحاضرين حول الرسول (صلى الله عليه وآله) وأمّا الجنين المستور في ظلمات ثلاث فلا يعد من أهل البيت مادام لم يظهر إلى عالم الوجود.
والسلام عليكم وعلى كل من أحبّ الحق وترك التعصب لأجل الحق.
جعفر السبحاني                  
قم المقدسة مؤسسة الإمام الصادق (عليه السلام)
5 شوال المكرم1430هـ.      
[1] . الأنعام: 65.
[2] . سنذكر مصدره تحت رقم 5.
[3] . الشجرة المحمدية والنسبة الهاشمية(نسخة مصورة في مجلة الموسم، ع32، سنة 1418هـ.).
[4] . مطالب السؤول:62، الفصل 11.
[5] . كفاية الطالب: 423.
[6] . فرائد السمطين:2/ 34.
[7] . تهذيب الكمال:20/ 479.
[8] .سير اعلام النبلاء:3/ 425.
[9] . الوافي بالوفيات:21/ 281.
[10] . العقد الثمين:6/202 و 203.
[11] . الفصول المهمة: 54.
[12] . النفحة العنبرية النسخة مصورة عن نسخة المجمع العلمي العراقي.
[13] . نزهة المجالس:2/ 229.
[14] . المحاسن المجتمعة: 164.
[15] . الشجرة النبوية في نسب خير البرية: 60.
[16] . المشجر الكشاف: 229.
[17] . تاج العروس: مادة (شبر).
[18] . جوهرة الكلام في مدح السادة الأعلام: 104.
[19] . إسعاف الراغبين بهامش مشارق الأنوار للحمزاوي: 81.
[20] . نفس المصدر.